السيد محمد تقي المدرسي
383
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كافرة يُعزَّر القاذف . ( مسألة 9 ) : لو قذف الوالد ولده بما يوجب الحد لم يُحد بل يُعزَر ، وكذا لا يُحد لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها إلا ولده ، ولو كان لها ولد من غيره أو كان لها وارث آخر غيره كان له الحد حينئذ ، والجد للأب كالأب عرفاً . ( مسألة 10 ) : يُحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا ، وتُحد الأم لو قذفت ابنها ، والأقارب لو قذف بعضهم بعضاً . ( مسألة 11 ) : إذا قذف جماعةً واحداً بعد واحد ، فلكل واحد حدّ سواء جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد ، بأن قال : ( هؤلاء زناة مثلًا ) فإن افترقوا في المطالبة فلكلٍ حَدٌّ واحد . وإذا قال : ( زيد وعمرو وبكر زناة ) أو قال : ( زيد زان وعمرو وبكر ) فهو قذف بلفظ واحد . نعم لو قال : ( زيد زان وعمرو زان وبكر زان ) فلكل واحد حد ، اجتمعوا في المطالبة أم لا . ولو قال : ( يا ابن الزانيين ) فالقذف لهما بلفظ واحد فيحد حداً واحداً مع الاجتماع وحدين مع التعاقب . ( مسألة 12 ) : لو قذف جماعة وفيهم غير بالغ أو مجنون فلا يثبت الحد بالنسبة إليه ويثبت بالنسبة إلى الجامع للشرائط . الفصل الثالث : في ما يثبت به القذف وبعض أحكامه ( مسألة 1 ) : يثبت القذف بالإقرار مرتين « 1 » ، ويُعتبر في المقر : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، ويثبت أيضا بشهادة عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمات . ( مسألة 2 ) : حد القذف ثمانون جلدة ، لا فرق بين الحر والعبد ، ذكرا كان المفتري أو أنثى ، ويُضرب ضربا متوسطا لا يبلغ الضرب في الزنا ، ويكون فوق ثيابه المتعارفة ولا يُجرد ، ويُضرب جسده كله إلا الرأس والوجه والمذاكير . ( مسألة 3 ) : يُشهَّر القاذف بين الناس لتجتنب شهادته .
--> ( 1 ) وقد يقال يكفي مرة واحدة ، والاحتياط في الحدود يقتضي ما في المتن .